منتدى العلوم الزراعية

عزيزنا الزائر ... زيارتك شرف لنا
و انضمامك لمجتمعنا يسعدنا كثيرا ...
و لاننا هنا من اجلك نرجو منك المشاركه معنا برأيك وبمعلوماتك لتقديم المزيد و المفيد لك و للرقى بمجتمعنا الزراعي
منتدى العلوم الزراعية

يهتم بمختلف العلوم الزراعية مثل بساتين الخضر و الفاكهة والزينة والمحاصيل والانتاج الحيواني والصناعات الغذائية والعلوم المرتبطة بها


    إننا ننتحر!

    شاطر

    asdmkh
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 84
    نقاط : 204
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 02/01/2011

    إننا ننتحر!

    مُساهمة من طرف asdmkh في الأربعاء يناير 12, 2011 5:51 pm

    إننا ننتحر!



    أثارني ذلك الرأي الذي يقول أن مصر ليست لديها قدرة كافية لتخطى أزمة الغذاء العالمية، انه قول يجافي الحقيقة، و هو قول وراءه نبرة عجز مشوب بالاستسلام...

    رغم توافر الإمكانيات الهائلة من موارد مصر، التي لا تقابلها مشروعات و برامج زراعية كفيلة بتخطي تلك الأزمة! و رغم أن مركز البحوث الزراعية يقوم ﺒجهد لا ينكر محاولا التعامل بجدية مع تلك الأزمة بالرغم مما يعانيه من ضعف في الإمكانيات المادية و رغم ذلك تمكن من انجاز الكثير و إنتاج الكثير من الأصناف الجديدة عالية الإنتاج و منها الذي يتحمل درجات الحرارة المرتفعة و قليلة الاستهلاك للمياه!

    إن إجمالي الإعتمادات التي كانت مخصصة لمركز البحوث الزراعية عام 2004 بلغ 110 مليون جنية بينما بدية من عام ‏2009‏ انخفضت ميزانية المركز إلي‏34‏ مليون فقط! بما يمثل اكبر تخفيض في ميزانيته و كأن الدولة كانت تساهم بكل قوة بتأكيد الأزمة الغذائية بحصار و خنق هذا الصرح العلمي رغم نداء رئيس المركز المتكرر بضرورة زيادة مخصصات المركز و مضاعفتها إلي مائتي مليون جنيه بدلا من تخفيضها غير المبرر!

    و لن تفلح مئات المليارات من الدولارات لكي تنجوا بلادنا من براثن أزمة عالميه تتسبب في أزمة غذائية، لن تنفعنا إلا زراعتنا الوطنية و ما تنتجه ايدينا! لقد مرت علي مصر حربان عالميتان: الحرب العالمية الأولي و الثانية و لم تتأثر غذائيا! رغم الاحتلال! لقد حاربت مصر حروبا طاحنة ما بين النكسة و الانتصار و لم تتاثر غذائياً! فماذا لو حدث في العالم حرب عالمية ثالثة؟ أو اضطررنا للحرب من أجل ماء النيل علي سبيل المثال! ماذا سيحدث؟

    مصر أيها السادة في وضع حرج زراعيا و على الحكومة أن تبادر إلي خطة إنقاذ سريعة، فالحلم المصري لم يعد يقتصر علي امتلاك سلاح ردع، بل لقد اقتصر علي تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء و توفير رغيف خبز مصري كامل و لو أقل جودة...

    إن الأمور ستصبح أكثر خطورة إذا فقدنا الثقة بأنفسنا! و هكذا نجد ما نعانيه اليوم هو نتيجة للسياسات الزراعية الخاطئة التي ورثناها عن الأجيال السابقة و لم نحاول أن نغيرها، إننا نسير علي نفس المنوال و النهج و السبيل و كأننا نثبت للعالم أننا من دول العالم الثالث جدا! من دول العالم الترسو! لم نعد نفكر! أو ندبر! لدينا العلماء و لدينا الماء و عندنا الأرض المترامية الأطراف و لدينا عقول هي الأذكى في العالم! و نرضي ان نستورد كل شيء حتي لب التسالي!

    و من هذه الأخطاء الكبرى:
    • استمرار اعتماد مصر علي القمح بصورة غير مبررة كغذاء أساسي! هل يصدق عاقل ان مصر هي اكبر دوله مستورده للقمح في العالم؟ و لازلنا نوفر رغيف خبز مدعم يتسرب جزء كبير منه كعلف للمواشي! لذا يجب أن نراجع سياساتنا الزراعية مرة أخري! لمواجهة تلك المشكلة!

    • و لماذا القمح؟ و كثير من دول العالم الثالث التي نسبقها بمراحل حلت تلك الأزمة بمحاصيل أخري كالبطاطا عالية الانتاج علي سبيل المثال!

    • لماذا اهملنا تطبيق أنظمة الري الحديثة مثل الري بالتنقيط و الرش و تطبيق هذه النظم سيحل جميع مشاكل مصر و ستكفي مياه النيل لري خمسة أضعاف دلتا النيل الحالية و ستقضي علي البطاله!

    • عدم استغلال مصادر مصر من المياه الجوفية الطبيعية المتجددة! مهما قالوا انها ستنضب! الذين يقولون هذا لا يعرفون الله الرزاق سبحانه و تعالي!

    • زراعة الأرز : انه أحد أكبر الأخطاء الإستراتيجية للزراعة المصرية حيث انه يستهلك كميات كبيره جدا من المياه و أستدل علي ذلك بقول السيد وزير الري أن الحكومة تتحمل المليارات لوصول المياه للمواطن و زراعة الأرز تستهلك نصف حصتنا من النيل! انه بلاء عظيم ابتليت به بلادنا في العصر الحديث و لم لا نغير عاداتنا الغذائية! و هناك من سيقول لك و ما البديل و ماذا سناكل؟ فلنقل لهم و ماذا ياكل العالم؟

    • ‏التوسع في إقامة مصانع الأعلاف التي تعتمد علي تحويل المخلفات الزراعية بأنواعها إلي أعلاف مع التوقف عن زراعة البرسيم!

    • البناء علي الأراضي الزراعية: هو اكبر خيانة لمصر و يجب أن يدفع الثمن غاليا كل من تسول له نفسه أن يقيم بناءا علي دلتا النيل، يجب أن تحول إلي محمية طبيعيه و تؤخذ ضرائب باهظة من كل من يمتلك قصر علي هذه الأرض! أقول هذا و قد رأيت العجب العجاب من تلك الكارثة المروعة التي تكاد أن تقضي علي ارض مصر الطيبة!

    • أيها السادة أقولها لكم بكل إخلاص و صدق لو أن مصر دخلت في حرب مع أي عدو خارجي و توقفت كل وسائل الإنتاج فيها فلن ينتج فيها إلا تلك الأرض السمراء الطيبة فقط إنها تحمل خير الجنة، إنها تنتج دون سماد و لو بقليل ماء بالحوال، تنتج تحت أي ظروف ما يسد الرمق، إننا نقتل اكبر عامل أمان لنا، إننا ننتحر!

    د. أحمد مصطفي كمال

    مركز البحوث الزراعية

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 5:09 pm