منتدى العلوم الزراعية

عزيزنا الزائر ... زيارتك شرف لنا
و انضمامك لمجتمعنا يسعدنا كثيرا ...
و لاننا هنا من اجلك نرجو منك المشاركه معنا برأيك وبمعلوماتك لتقديم المزيد و المفيد لك و للرقى بمجتمعنا الزراعي
منتدى العلوم الزراعية

يهتم بمختلف العلوم الزراعية مثل بساتين الخضر و الفاكهة والزينة والمحاصيل والانتاج الحيواني والصناعات الغذائية والعلوم المرتبطة بها


    كفى بالموت واعظاً

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 74
    نقاط : 202
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 01/01/2011

    كفى بالموت واعظاً

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يناير 04, 2011 12:28 pm

    قال الله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ}

    الحديث عن الموت يتضجر منه كثير من الناس لأنهم يكرهون الموت فيكرهون الحديث عنه، لأنه في نظرهم فناء وعدم.

    ولكن القرآن يقول: لا، ليس كذلك، بل العكس، فقد ذكر الموت قبل الحياة لأن الموت أشرف من الحياة، فهو انتقال للثمرة.. يا ترى أيهما أحب للطالب الذي بذل جهده في الدراسة: ساعة الامتحان وقاعة الامتحان، أم ساعة استلام الشهادة، وأخذ الجائزة من الأستاذ والمربي؟.. وعليه، فإن الموت بالنسبة للمؤمن، هو الانتقال إلى قاعة الاحتفالات الكبرى، لأخذ الجائزة من الله تعالى، فشوقه للموت أكثر من شوقه للحياة.

    وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة، فقام رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله ! من أكيس الناس وأحزم الناس؟ قال: (أكثرهم ذكراً للموت، وأكثرهم استعداداً للموت، أولئك الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة) الطبراني وحسنه المنذري

    فالمؤمن لا يخاف الموت، لأنه لقاء مع الله، فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، فقالت عائشة، أو بعض أزواجه: إنا لنكره الموت، قال: ليس ذلك، ولكن المؤمن اذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب اليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر اذا حضره الموت بشر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره اليه مما أمامه، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه". رواه الخمسة.

    فقد روي أن عمر رضي الله عنه كان يلبس خاتما نقش عليه (كفى بالموت واعظا يا عمر) فالاتعاظ بالموت لابد منه، فمن ذكره في قليل من أعماله الصالحة كثرها، اي سارع الى المزيد منها، ومن ذكره في كثير من أمور الدنيا كالمال ونحوه قلله الله في عينيه وزهده فيه.. وذكر الموت يحيي اليقين في النفس.

    والحديث عن الموت يترك فينا أثراً بعيداً، وفي الإكثار من ذكر الموت فوائد منها :
    1- أنه يحث على الاستعداد للموت قبل نزوله.
    2- أن ذكر الموت يقصر الأمل في طول البقاء. وطول الأمل من أعظم أسباب الغفلة.
    3- أنه يزهد في الدنيا ويرضي بالقليل منها، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمجلس وهم يضحكون فقال: (أكثروا ذكر هادم اللذات).
    4- أنه يرغّب في الآخرة ويدعو إلى الطاعة .
    5- أنه يهوّن على العبد مصائب الدنيا .
    6- أنه يمنع من البطر والتوسع في لذات الدنيا .
    7- أنه يحث على التوبة واستدراك ما فات .
    8- أنه يرقق القلوب ويدمع الأعين، ويجلب باعث الدين، ويطرد باعث الهوى.
    9- أنه يدعو إلى التواضع وترك الكبر والظلم.
    10- أنه يدعو إلى ومسامحة الإخوان وقبول أعذارهم.
    الأسباب الباعثة على ذكر الموت:
    1- زيارة القبور، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة) أحمد وأبو داود وصححه الألباني.
    2- زيارة مغاسل الأموات ورؤية الموتى حين يغسلون.
    3- مشاهدة المحتضرين وهن يعانون سكرات الموت وتلقينهم الشهادة.
    4- تشييع الجنائز والصلاة عليها وحضور دفنها.
    5- تلاوة القرآن، ولا سيما الآيات التي تذكر بالموت وسكراته كقوله تعالى: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) ق: 19
    6- الشيب والمرض، فإنهما من رسل ملك الموت إلى العباد.
    7- الظواهر الكونية التي يحدثها الله تعالى تذكيراً لعباده بالموت والقدوم عليه سبحانه كالزلازل والبراكين والفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف المدمرة.
    8- مطالعة أخبار الماضين من الأمم والجماعات التي أفناهم الموت وأبادهم البلى.
    والموت من أعظم المصائب، وقد سماه الله تعالى مصيبة في قوله سبحانه: (فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ) المائدة: 106، فإذا كان العبد طائعاً ونزل به الموت ندم أن لا يكون ازداد، وإذا كان العبد مسيئاً تدم على التفريط وتمنى العودة إلى دار الدنيا، ليتوب إلى الله تعالى، ويبدأ العمل الصالح من جديد. ولكن هيهات هيهات!! قال تعالى : (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99)لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) المؤمنون: 99-100.
    ان الموت قدر الله، لا يستطيع أحد أن يفر من هذا القدر، وهو كأس لابد أن يتجرعه الجميع، فالأنبياء المطهرون والرسل المقربون صفوة الصفوة يموتون، وقد خاطب الله نبيه أكرم الخلق عليه وأخبره أنه سيموت، فقال تعالى: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ) سورة الزمر آية 30، وقال تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) سورة الأنبياء آية 34.
    إنه قدر الله الذي لا مفر منه حتى لو تحصن الإنسان بأمنع الحصون وأمتن القلاع، قال الله تعالى: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمْ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ) سورة النساء آية 78 .
    إن للموت ساعة لا يتقدم عنها ولا يتأخر، قال الله تعالى: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) سورة الأعراف آية 34، وهو غير مرتبط بصحة أو مرض أو قتال أو قعود، فلا الصحة تطيل العمر ولا المرض يقصره، ولا القتال في سبيل الله يدني الآجال، ولا التخلف والقعود عنه يطيل الأعمار وإن خيل ذلك للبعض، لأن عقيدة المؤمن، أن الموت هو انتهاء الأجل.
    ويرحم الله الشاعر القائل : فكم من صحيح مات من غير علة وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
    ولذلك نهانا الله تعالى عن ربط الموت بالسفر او الغزو، بمعنى أن نعتقد أن ذلك من الأسباب المؤدية اليه، فقال جل شأنه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بما تعملون بصير) سورة آل عمران آية 156 .

    لقد أخفى الله عن عباده ساعة أجلهم، وهذا لطف منه وحكمة، وإلا عاش الانسان في خوف وهلع، وربما أصابه اليأس وقعد عن العمل، ولكن الله وحده يختص بعلم من يموت أو بأي ارض يموت، ومن هنا فلا أحد من البشر يعلم ذلك لأنه غيب، قال الله تعالى: (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) سورة لقمان آية (34) .
    ولقد نهى الدين الاسلامي عن تمني الموت، وحكمة النهي عن تمني الموت أن فيه نوع اعتراض على القدر الإلهي، فعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله علي وسلم قال: (لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لابد متمنيا للموت فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي) رواه الخمسة.
    وهكذا كان على المؤمن أن يفهم سر وجوده في هذه الحياة، ورسالته التي كلف بها، فنحن الآن في دار التكليف والعمل، وغدا يكون الموت ومن بعده الحساب.
    قال رسول الله صلى الله علية وسلم:« اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك ».

    حسن الخاتمة
    حسن الخاتمة هو: أن يوفق العبد قبل موته للتقاصي عما يغضب الرب سبحانه، والتوبة من الذنوب والمعاصي، والإقبال على الطاعات وأعمال الخير، ثم يكون موته بعد ذلك على هذه الحال الحسنة، ومما يدل على هذا المعنى ما صح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أراد الله بعبده خيراً استعمله) قالوا: كيف يستعمله؟ قال: (يوفقه لعمل صالح قبل موته) رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه الحاكم في المستدرك.
    أسباب حسن الخاتمة
    * من أعظمها: أن يلزم الإنسان طاعة الله وتقواه، وراس ذلك وأساسه تحقيق التوحيد، والحذر من ارتكاب المحرمات، والمبادرة إلى التوبة مما تلطخ به المرء منها، وأعظم ذلك الشرك كبيره وصغيره.
    * ومنها: أن يلح المرء في دعاء الله تعالى أن يتوفاه على الإيمان والتقوى.
    * ومنها: أن يعمل الإنسان جهده وطاقته في إصلاح ظاهره وباطنه، وأن تكون نيته وقصده متوجهة لتحقيق ذلك، فقد جرت سنة الكريم سبحانه أن يوفق طالب الحق إليه، وان يثبته عليهن وأن يختم له به.

    وسوء الخاتمة - أعاذنا الله منها - لا يقع فيها من صلح ظاهره وباطنه مع الله، وصدق في أقواله وأعماله، فإن هذا لم يسمع به، وإنما يقع سوء الخاتمة لمن فسد باطنه عقدا، وظاهره عملا، ولمن له جرأة على الكبائر، وإقدام على الجرائم ، فربما غلب ذلك عيه حتى ينزل به الموت قبل التوبة).

    "قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"

    asdmkh
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 84
    نقاط : 204
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 02/01/2011

    رحماك يا الله

    مُساهمة من طرف asdmkh في الثلاثاء يناير 04, 2011 6:23 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 5:15 pm